ميرزا محمد تقي الأصفهاني

87

مكيال المكارم

حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه لو لم يخرج لضربت عنقه ويأتي في أخبار غيبته ونداءاته ما يناسب المقام فلا تغفل . حرف الدال المهملة : دعاؤه ( عليه السلام ) للمؤمنين - ففي التوقيع المروي في آخر الاحتجاج ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء فلتطمئن بذلك من أوليائنا القلوب . وقال السيد الأجل علي بن طاوس ( ره ) في المهج ، وكنت أنا بسر من رأى فسمعت سحرا دعاءه ( عليه السلام ) فحفظت منه من الدعاء لمن ذكره من الأحياء والأموات : وأبقهم - أو قال وأحيهم - في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا ، وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة . . إنتهى كلامه رفع مقامه . - وفي الكافي ( 2 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته في مسجد الخيف قال ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم . أقول : يعني دعوة الأئمة ( عليهم السلام ) . - وفي الكافي ( 3 ) أيضا بإسناده عن رجل من قريش من أهل مكة قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال فذهبت معه إليه ، فوجدناه قد ركب دابته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله ، حدثنا بحديث خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف قال : دعني حتى أذهب في حاجتي ، فإني قد ركبت ، فإذا جئت حدثتك ، فقال : أسألك بقرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما حدثتني ، قال : فنزل فقال له سفيان من لي بدواة وقرطاس حتى أثبته فدعى به ثم قال ( عليه السلام ) : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم تبلغه يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم فإن

--> 1 - الاحتجاج : 2 / 324 توقيعات الناحية المقدسة . 2 - الكافي : 1 / 403 باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنصيحة ح 1 . 3 - الكافي : 1 / 403 باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنصيحة ح 2 .